عين أهل الطايع وقود الحملات السياسية.. و خزان الأصوات الذي لا يروي عطش التنمية.

بواسطة atar

 

-أخبار (أطار)- تعتبر بلدية "عين أهل الطايع" البوابة الاستراتيجية و الملتقى الحيوي نحو: "أطار ، أوجفت، و ولايات إنشيري و تكانت ، و رغم هذا الموقع الاستراتيجي، تعاني البلدية من واقع تنموي صادم؛ حيث تفتقر لأدنى مقومات الحياة العصرية.

فعلى مستوى الخدمات، تخلو عاصمة البلدية من المطاعم، الشقق المفروشة، الملاعب، والمنتجعات السياحية ، كما تغيب المخابز والمداجن والمجازر العصرية، وتقتصر الخدمات الصحية فيها على ما يشبه "المستودع" الذي لا يرقى لمستوى صيدلية متكاملة، في ظل غياب شبه تام للمشاريع التنموية.

و في مواسم الحراك السياسي، تتحول "عين أهل الطايع" إلى رقم صعب في المعادلة؛ إذ تتصدر حشودها المهرجانات السياسية لتكون الوقود الأساسي الذي يمنح الحزب الحاكم حضوره وبريقه، وتتحول شعارات سكانها إلى رافعة حقيقية لنجاح الاستحقاقات الانتخابية، ولكن بمجرد أن تنتهي أصوات الهتافات، يعود الواقع التنموي لجموده، وتظل البلدية تعيش في دائرة العزلة عن أبسط ضروريات العيش الكريم.

و من أبرز تجليات هذا الإهمال هو "سد سكليل"، الذي يعد ثاني أكبر سد في موريتانيا، فرغم الإمكانات المائية الكبيرة التي يوفرها، لا يزال هذا المشروع ينتظر رؤية استغلالية تخرجه من خانة "الخزان المهمل"؛ حيث تتبخر مياهه سنويا دون أن تلمسها يد الفلاحة، ودون أن تروي مشاريع زراعية يمكن أن تغير وجه المنطقة وتخلق فرص عمل للشباب الذي يجد نفسه مضطرا للنزوح بحثا عن عمل.

إن واقع "عين أهل الطايع" يطرح تساؤلا جوهريا أمام صناع القرار: إلى متى تظل هذه البلدية "أداة" للنجاح السياسي، بينما تعجز السياسات التنموية عن توفير أبسط سبل العيش الكريم لمواطنيها؟

 بقلم: السالك الفيل

                          #أخبار_أطار