بعد حصوله على جميع التراخيص و بعد قرابة سنة من العمل إيقاف مفاجئ لمشروع لتحلية المياه أنشأه أحد شباب مدينة أطار

بواسطة atar

 

-أخبار (أطار)- أثار إيقاف مشروع لتحلية المياه في مدينة أطار، والذي كان يمثل متنفسا حيويا لساكنة المدينة في مواجهة أزمة العطش، موجة من الاستياء والتساؤلات في أوساط سكان المدينة، وذلك بعد تدخل مفاجئ للسلطات الإدارية يقضي بوقف العمل بالمشروع رغم حصوله على كافة التراخيص القانونية منذ قرابة عام ؛ حسب تصريح المتحدث باسم المشروع.

وقد أرسلت السلطات الإدارية، بتعليمات من الوالي، فرقة من الدرك الوطني لإيقاف أنشطة المشروع الذي بات يُشكل وجهة أساسية للمواطنين الباحثين عن مياه الشرب، في ظل تزايد الانقطاعات المتكررة في الشبكة العمومية.

وفي سياق استفساره عن الأسباب الكامنة وراء هذا الإجراء، تلقى المتحدث باسم المشروع وعودا من والي الولاية؛ بأن التوقف يندرج في إطار إجراء فني، حيث من المنتظر أن تصل فرقة من وزارة المياه لإجراء تحاليل مخبرية على جودة المياه المنتجة، مؤكدا في الوقت ذاته حرص الإدارة على تسوية وضعية المشروع نظرا لأهميته القصوى للمدينة.

إلا أن هذا التبرير قوبل بتحفظات كبيرة من قبل بعض النشطاء، الذين يطرحون تساؤلات جوهرية حول التوقيت: لماذا الآن تحديدا؟! ولماذا لم تُجرَ هذه التحاليل الفنية قبل منح التراخيص أو خلال العام الذي قضاه المشروع في العمل تحت نظر السلطات الإدارية ومندوبية المياه؟

و تفتح هذه الخطوة الباب واسعا أمام فرضيات تتعلق بوجود "أيادي خفية" ومنافسين يسعون لتطويق النجاح الذي حققه هذا المشروع الشبابي، الذي استطاع أن يفرض نفسه كبديل حقيقي في ظل معاناة السكان، ويخشى البعض أن تكون "الإجراءات الفنية" مجرد غطاء إداري لإقصاء مشروع ناجح يخدم الصالح العام، مطالبين السلطات بتسريع إجراءات التدقيق لضمان عودة المياه إلى صهاريج المواطنين في أسرع وقت.

ويظل ملف مشروع تحلية المياه في أطار اختبارا حقيقيا لمدى دعم السلطات للمبادرات الشبابية، وقدرتها على حماية الاستثمارات المحلية التي تسهم في حل أزمات المدينة المزمنة.

                                #أخبار_أطار