
-أخبار (أطار)- أعلن عن رحيل طيب الذكر همّت ولد عبد الودود، فغاب معه وجه من وجوه الطيبة، ورحل رجل من رجال الأرض الذين خدموها بعرق الجبين، وضربوا في مناكبها بحثا عن عيش كريم وكسب حلال.
الفقيد، الذي عرفه الجميع صديقا صدوقا ورفيق درب لا يخذل، اشتهر بدماثة الأخلاق، وسخاء النفس، وقرى الضيف، فكان حضوره طمأنينة وكلامه صدقا وفعله مثالا.
و في عين أهل الطايع، ظل اسمه حاضرا كأحد رموز الصمود، تعرفه الأرض كما تعرفه باسقات النخيل التي عاش بينها وعرفها حق المعرفة، شاهدا على علاقة وفاء لا تنفصم بين الإنسان وترابه.
رحل همّت ولد عبد الودود في صمت يشبه حياته، لكنه خلف وراءه ضجيج حزنٍ هادئ في القلوب، وحسرة عميقة في نفوس كل من عرفه أو جاوره أو سمع بطيب سيرته.
وبرحيله، تطوى صفحة من صفحات البساطة و الشرف، وتبقى الذكرى شاهدا على أن بعض الرجال، وإن غابوا، يظلون مقيمين في الوجدان.
#أخبار_أطار




