عن مهرجان مدائن التراث كتب الإعلامي إمامن الشيخ سيداتي

بواسطة atar

هل من عبثٍ أكبر من إنفاق المليارات على مهرجان يُقام في مدينة ما تزال معزولة عن العالم الخارجي لا تربطها به طريقٌ معبّدة؟

مدينةٌ تهبط فيها الطائرة على (ركٍّ أحمر) في العام 2025 وفي وضعٍ يُرثى له وتفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم.

مدينةٌ تحتاج إلى كل شيء: طرق وبُنى تحتية ومدارس ومستشفيات وكهرباء واتصالات…

ولكي تكتمل الصورة يُستدعى السفراء الأجانب إلى هذا الفيافي والقفار، ليعاينوا عن قرب واقع الإهمال ويقفوا على التناقض الصارخ في كل شيء.

وقد عبّر أحد الدبلوماسيين العرب في تصريح سابق لأحد مرافقيه  عن أن من أكثر المهام الدبلوماسية مشقة في البلاد المشاركة فيما يُعرف بـ“مهرجان المدن القديمة” لما يرافقه سنويًا من عناء السفر وقسوة المسالك الصحراوية.

هذا العام جاء الوزراء والسفراء عبر مطار أطار ثم انتقلوا في سياراتٍ كانت تنتظرهم هناك، دون أن يسلك أحدٌ منهم طريق أطار–أكجوجت الذي يعاني هو الآخر من أوضاع مأساوية.

        وإذا كان لا بدّ من كل هذا، فـ«إذا بُليتم فاستتروا».