
أطار مدينتي ....
مدينتي الصادقة كدموع التائبين و الجميلة كذنوب العاشقين ..
هنا سال نهر طفولتي .. وكلما مررت بها أملأ كفّي من بقاياه ..
هنا أول سيجارة قبلتها ، و علمتني ادمان الهيام و لذة الانتحار .
هنا الاول من كل شيء .. مراهقتي و شبابي ..
هنا ذكرياتي بين الأزقة تصافحني بأكف الحنين الندية ، هنا قرأت صحف العشق و أوراق الأمنيات البريئة ، هنا تسلقت أسوار حبيباتي و كتبت مكاتيب الهوى على الحيطان و في كراريس زميلاتي الصغيرات
هنا صداقات تُزهر في القلب بساطا من ربيع ، لا تغربُ شمسها ولا تذبل أزاهيرها
هنا قصة حب سرمدية بين النخل و الأماكن و الحروف و الموسيقى ..
كل يوم في أطار يحمل ذرات النسائم النَقيّة .. و يزيل كل جُرحٍ ، و يبرئ الآلام الخَفيّة ..
في كل أزقتها مِحرابُ يسكن مقلتي ، يبكي أيامي الشَقيّة .
سلام عليك و أنتِ مملوئة بالروعة ، وغنية بالحب ،
سلام عليك وأنتِ هنا تُدارين الصعاب وتحولينها لواحدة من ضحكاتك و صباحاتك المدهشة اللتي تخترق قلبي بكل حنية ...!!