من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

بواسطة atar

#أطار 

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

وصل الترجمان الشاب ولد المختار النش إلى أطار، حيث عين مترجما في مكاتب الإدارة الفرنسية، وذلك بعد استشهاد الأمير سيد أحمد وأحمد ولد عيده، منتصف ثلاثينيات القرن الماضي.

ذات كمين وقع ولد المختار النش مع إداريين فرنسيين، أسرى في يد مجموعة من مقاتلي أولاد عمني، وقام كل مقاتل بقتل أسيره انتقاما لمقتل الأمير.

قال ولد المختار النش للرجل الذي أسره حين همّ بقتله: لا تقتلني، أولا أنا مجرد ترجمان ورجل مسلم ولا أريدك أن تبوء بدم امرئ مسلم، ثانيا (أخير آن فيك من روحي)..

أخلى رجل أولاد عمّنى سبيله مفضلا (العفو عند المقدرة).

دار الدهر دورته، وجرت مياه كثيرة تحت جسر الزمن، واستتب الأمر للفرنسيين، وقام الناس بالمكاتبة.

حين قامت الحرب العالمية الثانية فرض الفرنسيون ضريبة الرأس لتغطية نفقات الحرب، وتحدد الضريبة حسب أملاك الفرد من الماشية أوزرائب النخل أوما يديره من تجارة.

دخل رجل أولاد عمني مكاتب الإدارة وقال بصوت جهوري مخاطبا الترجمان كعادة كل داخل: آن شِ اعلِيّ؟

أجابه ولد المختار النش مداعبا وقد عرفه: ما اعليك شِ

حقق رجل أولاد عمني في الترجمان مليا فعرف أنه أسيره السابق.

قال ولد ولد المختار النش: اذهب إلى بيتك فأنت معفي من أي ضريبة تفرض مهما تكن، ما دمت أنا ترجمانا في آدرار، ألم أقل لك يوم هممت بقتلي إنني (أخير آن فيك من روحي)..

كامل الود

Sidi Mohamed