أحم ولد أعميره ولد عبدي ولد أباه
(شهيد الوطن) كما أراد لنفسه حين قرر الرجوع الى أعدائه في حصونهم وهو جريح ...أو( أحمد لغاثة) كماسماه أهل تجگجة لحظة رجوعه على تلك الهيئة وفي ذلك الوقت العصيب....
ولد أحمد ول أعميره في أمحيرث سنة 1883م لأبيه أعميره ولد عبدي ول أباه و لأمه اطفيلة منت بوبيط كان كغيره من أبناء عمه مع "لفريگ" حيث ماحل و ارتحل وحين حانت لحظة الزحف كان من أوائل المجاهدين الذين وافقوا على السير مقبلا غير مدبر .....
كيف رجع أحمد و لماذا ؟
أثناء الاشتباك الذي حصل في قلعة كبولاني أصيب المجاهد أحمد ولد أعميره في فخذه إصابة بالغة وهي الإصابة التي منعته من الالتحاق بمقر الجمالة أو حتى السير على خطاهم لتأكده من أن تلك الجهة خطر على غير راكب ، فحمل جراحه متجها صوب الرشيد حيث تسكن خالته ، فهي أقرب الخيارات له حينئذ إن كتب الله له السلامة ، ولم يلتحق به جيش العدو في الطريق ، وقد منٌ الله عليه أن وصلها دون أي اعتراض ، وهناك وصله خبر ما وقع لأهل تجگجة نتيجة المعركة حيث تم إحضار كل رجل يمكن أن يحمل السلاح في تجگجة بغية استجوابهم عن العملية حيث لم يكن لديهم عنها أي خبر لا عن مجاهديها ولا عن جهتهم حتى ، مما جعل العدو يجمعهم في صفين متقابلين وتوعدهم بمهلة قصيرة إن لم تظهر الحقيقة فسيقتلهم قتلا جماعيا وقد كان عددهم يناهز الأربعين رجلا ..
حينها قرر المجاهد أحمد الرجوع حتى يثبت براءتهم من مما حصل في تلك الليلة المشهودة ضاربا فرنسا في عدالتها الصورية ومفحما كل من يقول بها بعد ذلك، حضر أحمد حضور المنقذ الذي أيقن على الهلاك كان رجوعه بمثابة فرصة له للشهادة حين فشل فيها عند اقتحامه القلعة اقتحام الأسود في مواجهة مباشرة مع الجنود وذلك ما أكدته ردوده على أسئلة من حاكموه، أو من قتلوه على الأصح وهو أسير حرب في تخبط واضح من الإدارة الفرنسية انذاك ...
مثول أحمد أمام المحكمة :
حين حضر المجاهد أحمد للمحاكمة سألوه من أين جاء و من كان معه فأخبرهم بأنها جماعة من آدرار و لاعلاقة لها بتجگجة ولايوجد من بينها احد من سكان تگانت وسرد القصة دون خوف و لاتردد فقد جاء من أجل هذا ولاشيء غير هذا فأنبهر العدو بشجاعة الرجل وأراد استخدامه وساومه على الإبقاء عليه مقابل عمله معهم لكنه قال كلمته المشهورة "انا ماني شات بچور" ثم طلبهم أن يعطوه ماء ليشرب وأن يسمحوا له بالتدخين ثم فاليفعلوا مايريدون ..وفعلا تمت تلبية طلباته وتم الذهاب به إلى المشنقة ليتم إعدامه رحمة الله عليه، وقد شهد له الحضور حينها بالشجاعة إذ لم يفارق لسانه ذكر الله ..خصوصا الشهادتين والتكبير..
ولو نظر المجددون ولا أقول المؤرخين إلى حيثيات هذه المعركة بتجرد لاستطاعوا فك الكثير من طلاسمها ولأعادوا المجد لمن يستحقون قبل غيرهم ولطويت صفحات من التزوير ولي عنق المعلومة.
و إني بناء على التعليمات التي صدرت مؤخرا بضرورة كتابة التاريخ لأدعوا جميع المهتمين بهذه المعركة الجادين غير محاصصين أن يتركوا الكتب القديمة خلف ظهورهم ويبدأون بالأصل وهو الحكايات الشفهية لأبناء و أحفاد المجاهدين.
كما أطالبهم بتحرير ذلك المجلد الذي يقول مؤرخوا المحاصصة أنه لائحة مجاهدي معركة تجگجة تحريرا عمليا غير آبه بمجموعات "لاتزمگون " فهذه ليست ذبيحة في فلات وليست أيضا الوحيدة يامن تريدون نصيبا من المعارك ..
بوب / ويس