على جبال آدرار، حيث تصدح الرياح بصوت التاريخ، قامت المقاومة برجالٍ نذروا حياتهم للدفاع عن الأرض حتى آخر رمق. هناك، بين الصخور الوعرة والقفار الشاهقة، واجه المقاومون الأبطال قوات المستعمر بقلوب لا تعرف الخوف ولا اليأس، يحملون سلاحهم بقوة وإيمان، مدركين أن كل خطوة على هذه الأرض الطاهرة هي أمانة من الأجداد.
لم يكن القتال على جبال آدرار مجرد معركة عسكرية، بل كان ملحمة صمود لا تُنسى، حيث قاوم الأبطال من أجل أن تبقى راية الحرية مرفوعة. لم يتراجعوا رغم قلة السلاح والإمدادات، بل ظلوا يقاتلون حتى آخر نفس، جاعلين من جبال آدرار رمزاً للعزة والكرامة.
إن تضحياتهم ومواقفهم البطولية تذكرنا دوماً أن الحرية تحتاج من يسهر لأجلها، وأن الاستقلال لا يأتي بسهولة، بل يتطلب قلوباً تؤمن بالوطن وتدافع عنه مهما كان الثمن.
"خطاري محمد صالح"