
في أطار يطرح "المستفيدون" من مختلف تدخلات برامج المندوبية العامة للتضامن و مكافحة الإقصاء " التآزر" الكثير من التساؤلات المثيرة للريبة حول شفافية العملية برمتها ابتداء باختيار المستفيدين و انتهاء بتسليم الإستفادات ، تساؤلات جعلت الجميع يكاد يجزم على فشل جميع برامج المندوبية و في مختلف المجلات.
إن من أهم مجالات تدخلات مندوبية "التآزر" :
-- توفير التامين الصحي
-- بناء احياء السكن الجماعي
-- التحويلات النقدية.
هذا إذا ما استثنينا بناء بعض المنشآت الخدمية كالمدارس و المراكز الصحية التي افقدها قيمتها ارتفاع التكلفة المادية لبنائها مقارنة بحجمها و شكلها و مردودية أدائها إذ لم يستخدم بعضها لأسباب مختلفة.
إن من أبرز التساؤلات التي يطرحها المستفيدون في أطار و آدرار بشكل عام :
1-- كيف و متى و اين و من طرف من و حسب أي آلية و معايير تم اختيار المستفيدين من مختلف برامج " التآزر"؟
إذا أعدت طرح هذا السؤال على المستفيدين أنفسهم يدهشك تباين الأجوبة إلى حد الإرتباك .
فهذا مُقِر أنه تم إقحامه ضمن المستفيدين عن طريق قريب نافذ أو زبونية سياسية ، و هذا اخبروه أن لجنة مسؤولة عن الحي هي من اختاره دون أن يكون له سابق علم بوجودها احرى ان يستشار في اختيار من يتولى تسيير شأنه العام ، و آخر لقنوه أن السجل الإجتماعي هو من افرزه كمستفيد بكل" شفافية"
بعد إجماع الساكنة على عدم صلاحية و اهلية تجمع "التآزر" السكني قيد البناء شرقي مدينة أطار لاستقبال المستفيدين منه ، نظرا لسوء اختيار موقعه ، و افتقاره لأبسط مقومات الحياة المدنية ، حيث لا شبكة ماء و لا كهرباء و لا مدرسة و لا إعدادية.
رغم كل هذا يبقى السؤال المطروح هو:
هل تم تحديد اللائحة النهائية للمستفيدين من هذه "الدور" و على أي أساس و هل فعلا سيتم تسليمها مؤثثة كما تم الترويج له ؟
4-- رغم عدم قناعة الكثير من المهتمين بالشأن العام اقتصاديا و اجتماعيا بجدوائية مكونة التوزيعات النقدية لما يروه فيها من تبديد للمال العام و تكريس للإتكالية بدل تمويل مشاريع مدرة للدخل و خلق فرص للعمل و تشجيع المبادرات الجادة و المنتجة.
رغم هذا كله فإن المستفيدين من هذه التوزيعات في أطار و آدرار و بشكل عام يشكون عدم انتظام وصولها و طريقة تسليمها ، فبعد العدول عن تسليمها عن طريق الصرافات و إسنادها إلى خصوصيين اكتتبوا رسلا منتدبين لإيصالها يقتطعون في الخفاء من بعض المستفيدين مبالغ معتبرة ، تحول هؤلاء الرسل إلى أشباح لا يمكن التعرف عليهم أما الوصول إليهم فهو ضرب من الخيال ليطرح السؤال الجوهري نفسه:
لماذ لا توجد إدارة جهوية أو منسقية أو مكتب تمثيل للمندوبية العامة للتضامن الوطني و مكافحة الإقصاء "التآزر" ؟ على مستوى عاصمة الولاية أطار .
وكالة أنباء آدرار