
تشهد ولاية آدرار في موريتانيا أزمة حادة في توفر المياه، مما أثر سلبًا على حياة السكان المحليين والزراعة التي تعد مصدر دخل رئيسي للعديد منهم. وتعاني المناطق الريفية بشكل خاص من صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب، حيث يعتمد السكان على وسائل تقليدية لجلب المياه من الآبار، التي بدأت تنضب بسبب الجفاف المتكرر والتغيرات المناخية.
لقد صرفت المليارات على مشاريع المياه بولاية آدرار، فمنذ العام 2004 إلى يومنا هذا والتمويلات التي تستهدف حل مشكل المياه بهذه الولاية في تدفق، ومع ذلك لم يتم القيام بأي عمل جدي، لقد نهبت المليارات، وبقي الساكنة يعانون الجفاف، ومات النخيل ويبست الواحات، ما دفع ساكنة الولاية إلى الهجرة؛ حيث تشير بعض التقديرات إلى أن نسبة الهجرة بالولاية قد بلغت 40% .
فمن الساكنة من ذهب إلى ازويرات ومنهم من ذهب إلى نواذيبو ومنهم من ذهب إلى نواكشوط؛ حيث عز على الساكنة أن تجد شربة ماء تبل الصدى، فتفرقت في البلاد وتركت مساكنها فراق المحب الوامق..
يمكن القول إن الأموال الطائلة التي تم إنفاقها على مشروع تزويد ولاية آدرار بالمياه لم تلامس الأرض وإنما تلقفتها أيادي الفساد دون أن تصل إلى الساكنة بقطرة ماء..
تظل أزمة المياه في آدرار إحدى التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة، مما يتطلب جهودًا جماعية لتخفيف معاناة السكان وتحقيق التنمية المستدامة.