وجفت... من التقري العشوائي إلى التجمعات العشوائية (تجمع المالح أية معايير)

بواسطة atar

 

شكلت فوضى التقري العشوائي  إحدى الإشكالات المركزية التي أرقت الحكومات المتعاقبة وذلك لسببين أثنين هما:

الخوف من النزوح الجماعي من القرى والأرياف باتجاه المدن الكبيرة وما يترتب على ذلك من اختلالات في توزيع السكان.

والسبب الثاني هو الخوف من تشتيت جهود الدولة وعدم قدرتها على توفير الخدمات الاساسية لكل أسرة تطمح الإنشاء كيان خاص بها ضمن حيزها الجغرافي التي كانت تنتجع فيه عبر رحلتي الشتاء والصيف.

وفي هذا الإطار تم طرح سياسات بديلة تضمن للسكان بقاءهم في مواطنهم وتركيز جهود الدولة في مجال توفير الخدمات الضرورية، من خلال أنشاء تجمعات سكانية يأوي إليها سكان القري والارياف المتجاورة، تعمل الدولة على تزويدها بكافة الخدمات الأساسية من: ماء وصحة وتعليم وأمن و تهيئتها  لتكون صالحة لممارسة مختلف الانشطة ذات الطابع التنموي.

و في هذا الإطار تم وضع حجر الأساس لتجمع تنومند من طرف الرئيس السابق محمد عبد العزيز سنة 2018 و الذي استبشرت به ساكنة المنطقة بعد سنوات من العزلة و غياب التنمية ،
حيث تم تخطيط التجمع و تشييد مباني عمومية مدرسة مكتملة  و مستوصف بالإضافة إلى مسجد و سكن للموظفين لأول مرة منذ استقلال البلاد... و الذي كان مبرمج أن تستفيد منه ما يزيد على عشرون قرية من بينها المالح ولبحير و انتركت و تاگنز الإ ان عزوف البعض عن الإلتحاق بالتجمع يسبب تأخر وتيرة تجسيد التجمع على أرض الواقع لعدة سنوات بالإضافة إلى ارتباط ساكنة المنطقة بأمكانها الأصلية لعدة اعتبارات أبرزها سهول الزراعة و واحات النخيل.

و رغم هذه العوامل و بعد اكتمال الأشغال و تخطيط التجمع و توفير المياه و شبكة الإتصال بدأ سكان المنطقة التوافد على التجمع في ظل سياسة الإدارة المحلية الجادة في نجاح التجمع ،الإ أن الصراعات السياسية بدأت تأثر على حلم راود سكان المنطقة بعد عقود من الحرمان من الخدمات العمومية .

فهل تتجه الإدارة المحلية لتشجيع سياسة التجمعات العشوائية أو تجمعات الأحلاف السياسية المتصارعة في ظل الحديث عن تجمع المالح الذي يبعد عن تجمع تنومند 25كلم ،و ماهي القرى التي ستشكل التجمع و كم عدد أسرها و هل تم التشاور معها وهل وافقت مبدئيا على ذالك ؟

بالإضافة إلى ما قد ينجم عن ذالك من عدم الوئام و السلم الاجتماعي بين المجموعة المحلية

أسئلة من بين مجموعة أسئلة يطرحها العديد من المهتمين بالشأن الآدراري و التنمية المحلية

وكالة أنباء آدرار