
في مدينة أطار، وفي إحدى زوايا الأسواق الشعبية، كانت مجموعة من النساء تعتاش من بيع النعناع والخبز واللبن، معيلات لأسر ضعيفة الحال ومتعففة. هؤلاء النسوة وجدن في هذا العمل البسيط وسيلة لتأمين لقمة العيش وسد احتياجات عائلاتهن اليومية.
لكن في الآونة الأخيرة، تعرضت هؤلاء البائعات للترحيل من المكان الذي كن يعملن فيه دون توفير بديل مناسب. هذا القرار المفاجئ ألقى بهن في مواجهة مصير مجهول، حيث بات من الصعب عليهن العثور على مصدر دخل آخر يعيل أسرهن التي تعتمد بالكامل على هذا العمل البسيط.
ورغم أن هؤلاء النسوة كن يعملن في إطار يحترم النظافة والنظام العام، إلا أنهن اليوم يجدن أنفسهن في وضع إنساني صعب يهدد استقرارهن المعيشي.
ما حدث في مدينة أطار يثير تساؤلات ملحة حول كيفية حماية الفئات الهشة وضمان حقوقها في الكسب بكرامة. ويتطلب الوضع تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتخصيص أماكن بديلة أو حلول عملية تضمن استمرار هؤلاء النسوة في عملهن دون المساس بمصدر رزقهن الوحيد.
تظل هذه القضية صرخة إنسانية تنادي بضرورة الالتفات إلى معاناة الفئات الضعيفة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن لهن العيش الكريم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهنها.